أحمد بن يحيى العمري

105

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال ابن ماسويه : هو نافع من لسع الهوام ، ويدر البول ، ويعطّش كثيرا . وقال البصري « 1 » : كامخ الحزاء رديء للرأس « 2 » ، [ و ] يورث السدد ويصلح لبرد المعدة والبخر ونتن الفم ، ويهيّج المرار ، ويظهر الجرب والبثر في البدن . ومن الحزاء صنف آخر . قال الغافقي : بقلة ورقها مثل ورق الكرفس أو ورق الكمّون ، ولها أصل كالجزر ، ويظهر منه شيء على الأرض ، تنبت مسلطحة ثم تتشعب أغصانها إذا استلقت . قال صاحب الفلاحة : الحزاء بقلة ورقها دقاق متفرّق ومتشعب ، فيه ورق الجزر يطلع كالكرفس من أصله . وفي طعمه حرافة وحدّة طيّبة غير مكروهة ، يضرب طعمها إلى شبه طعم الرازيانج ، وهي هشّة ليس فيها شيء من اللزوجة ، مستطابة ، ولها في رؤوسها بزر أخضر طيب الريح والطعم طارد للرياح جيد للمعدة . وهي مسخّنة إسخانا يسيرا على مزاج الكبد البارد لهضم الطعام ، ويزيل الخمار ويصلح مزاج البدن والأحشاء ( 43 ) ، ويزيل « 3 » إدمانها الصفرة من الوجه وسائر البدن ، ويفتح سدد الكبد والطحال ؛ وتشوبها قبض مع عطرية ، ويسخّن الكلى ويسمنّها ، وتنقي المياه ومجاري البول ، وتشفي من الرياح « 4 » وتنفع الدماغ

--> ( 1 ) : كذا نقله من ط ، وهو ماسرجويه ، وقد تقدم التعريف به . ( 2 ) : في الأصل ( الرأس ) . ( 3 ) : في الأصل ( ويزيد ) والصواب من ط . ( 4 ) : في ط ( الزكام ) .